علي أصغر مرواريد

794

الينابيع الفقهية

المغصوب لا تصح فيه الصلاة للغاصب ولا لغيره ممن علم الغصب ، وإن صلى عامدا عالما كانت صلاته باطلة وإن كان ناسيا أو جاهلا بالغصبية صحت صلاته ولو كان جاهلا بتحريم المغصوب لم يعذر ، وإن ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحت صلاته ولو صلى ولم يتشاغل بالخروج لم تصح ، ولو حصل في ملك غيره باذنه ثم أمره بالخروج وجب عليه ، فإن صلى والحال هذه كانت صلاته باطلة ويصلى وهو خارج إن كان الوقت ضيقا . ولا يجوز أن يصلى وإلى جانبه امرأة تصلي أو أمامه سواء صلت بصلاته أو كانت منفردة وسواء كانت محرما أو أجنبية ، وقيل : ذلك مكروه وهو الأشبه ، ويزول التحريم أو الكراهية إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع ، ولو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودهما محاذيا لقدمه سقط المنع ، ولو حصلا في موضع لا يتمكنان من التباعد صلى الرجل أولا ثم المرأة ، ولا بأس أن يصلى في الموضع النجس إذا كانت نجاسته لا تتعدى إلى ثوبه ولا إلى بدنه ، وكان موضع الجبهة طاهرا . وتكره الصلاة في الحمام وبيوت الغائط ومبارك الإبل ومسكن النمل ومجرى المياه والأرض السبخة والثلج وبين المقابر إلا أن يكون حائل ولو عنزة أو بينه وبينها عشرة أذرع ، وبيوت النيران وبيوت الخمور إذا لم تتعد إليه نجاستها وجواد الطرق وبيوت المجوس ، ولا بأس بالبيع والكنائس . ويكره أن تكون بين يديه نار مضرمة على الأظهر أو تصاوير ، وكما تكره الفريضة في جوف الكعبة تكره على سطحها وتكره : في مرابط الخيل والحمير والبغال ولا بأس بمرابض الغنم ، وفي بيت فيه مجوسي ولا بأس باليهودي والنصراني ، ويكره بين يديه مصحف مفتوح أو حائط ينز من بالوعة يبال فيها ، وقيل : تكره إلى انسان مواجه أو باب مفتوح . المقدمة السادسة : في ما يسجد عليه : لا يجوز السجود على ما ليس بأرض كالجلود والصوف والشعر والوبر ، ولا على ما هو من الأرض إذا كان معدنا كالملح والعقيق والذهب والفضة والقير إلا عند الضرورة ، ولا على ما ينبت من الأرض ، إذا كان مأكولا بالعادة كالخبز والفواكه وفي القطن والكتان روايتان